منتديات المستقبل

منتدى متنوع
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
كل عضو يضيف 10 مواضيع و10ردود يصبح مشرفا او مراقبا
أهلا وسهلا بكم في منتديات الصداقة oussama bounasla يرحب بكم

شاطر | 
 

  •·.·´¯`·.·• (الطالب الجامعي والمسؤولية الفكرية) •·.·´¯`·.·•

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
oussama
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: •·.·´¯`·.·• (الطالب الجامعي والمسؤولية الفكرية) •·.·´¯`·.·•   الأحد أغسطس 22, 2010 4:56 pm

الطالب الجامعي والمسؤولية الفكرية
تمهيد
يمكن إرجاع الكثير من المشاكل التي تعاني منها الأمة الإسلامية إلى نوعية الثقافة المستشرية والمتغلغلة في نفوس أبناء الأمة، والإنسان كما هو معروف ابن بيئته؛ فإذا أردنا النهوض والانطلاق إلى الأمام فإن علينا انتهاج ثقافة العطاء والتحدي. وعلينا أيضاً التخلي عن الثقافات التي تقف حائلاً أمام ذلك النهوض.
وهنا يكمن الدور الهام الذي يتحتم على العناصر الفاعلة والمثقفة وخصوصاً خريجي الجامعات الأكاديمية القيام به على أكمل وجه وأحسن صورة ممكنة، فهم مكلفون بعملية نشر الثقافة الناهظة التي تسهم في رفع مستوى الوعي في الأمة وتبشر في الوقت نفسه بالفكر الرسالي الخلاّق من منطلق "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
لكن، هل بإمكانهم القيام بهذا الدور في عملية تكامل مع علماء الدين؟
هذه الإشكاليات التي أرغب في الإجابة عن بعضها. لعلّ المتتبع لواقع ومنهجية الطلبة الجامعيين في مجتمعنا يلاحظ أن الكثير منهم قد اعتاد الانسحاب من ميادين الحياة، فالأغلب لا يفكر إلا في معيشته ودنياه سواء الطلبة الذين لا يزالون في مرحلة الدراسة، أو المتخرجون الذين أصبح بعضهم يشغل وظائف تعليمية في المدارس، أو أعمالاً حكومية أخرى.. إن جُـل أولئك لا يرى من قبلهم اهتمام بعمل الدراسات والبحوث التي تخدم أهداف الأمة وتطلعاتها، في حين يفترض أن يكون الطالب الجامعي صاحب رسالة وباحثاً يسعى لخدمة المجتمع!
فالواحد منهم يكتفي بالبحوث (النقلية !!) التي يقدمها لأستاذ المادة خلال دراسته الجامعية، وبعد التخرج لا يهمه شيء اسمه (بحث علمي !!)، وكأن الطالب الجامعي ليس معنياً في عملية النهوض والرقي التي تسعى إليها الأمة الإسلامية.
وهذا يعتبر نوعاً من اللامبالاة الاجتماعية من قبيل: "عدم اهتمام الناس في البحث العلمي، العزوف عـن طلب مادته، أو تقبل نتائجه إذ تتلاشى في مجتمعنا الآن قيم العلم عطاء وتقبلاً، أمام سطوة القيم المادية، قيم الامتلاك والاستهلاك، والانفتاح ومحاولات الإثراء السريع، ويتحول التنافس إلى تنافس على الوظائف والمال والأعمال وليس العلم والإنتاج والإنجـاز (وليس من النادر أن نجـد عندنا من يتفاخر بالقول، مثلاً "الحمد الله على قلة العلم!" أو" الشهادة اليوم ما تطعم صاحبها خبز!") ويتضافر ذلك الاعتقاد مع مواقف وسلوكيات مماثلة تجاه العلم في المجتمع.
وهذه بالطبع بعض مكونات الثقافة المجتمعية العامة التي تتغذى منها، وتغذيها في الوقت ذاته، في إعاقتها للعلم أو معاداته" (1).
من المسؤول؟
فعلى من تقع مسؤولية انتشـال الأمة الإسلامية من هذا الواقع وغربلة الثقافة الإسلامية مما علق بها من الثقافات الجاهلية التي امتزجت بها، حتى أصبح البعض لا يستطيع أن يفرق بين ما هو من الدين وبين ما هو مخالف للدين؟!!
قد يظن البعض أن هذه المسؤولية تقع على عاتق علماء الدين الأفاضل فحسب، إلا أن هذا ليس دقيقاً؛ فالمسؤولية تقع على طلبة الجامعات أيضاً، فطالب الجامعة هو كذلك مسؤول عن تلك الأوضاع في حدوده، ووفقاً لطاقاته، وإمكاناته المتاحة.
وفي حالات كثيرة ربما يكون الأستاذ أو طالب الجامعة قريباً من الحدث أو المشكلة أكثر من غيره، بحكم قربه من الطلبة في المدارس أو في الجامعات حيث كان طالباً هناك، فتقع بالتالي عليه المسؤولية بصورة أكبر، فيكون مسؤولاً عن إيجاد الحل والعلاج لتلك المشاكل.
فمثلاً، عندما يلاحظ الطالب الجامعي، وهو يُدّرِس في مدرسته أن البعض من الطلبة لا توجد عندهم الرغبة في القراءة والمطالعة، فهو مطالب حينها بالبحث عن الأسباب والعوامل التي تمنعهم عن القراءة، وبالتالي يسعى لحل تلك المشكلة من خلال إيجاد الطرق الملائمة التي تحفزهم وترغبهم في القراءة.
ومثال آخر: على الطلبة الجامعيين البحث في مسألة السلوكيات والأخلاقيات الفاسدة التي نلمحها في بعض طلبة المدارس وهم الفئة الذين تعقد عليها الآمال.
فمن هو- كما يفترض - الأقدر على تشخيص المرض هنا ليقترح العلاج لهذه المشاكل، والتي تكون عادة خاصة بعالم المدرسـة، أهو (عالم الدين) فقط، وفي جميع الأحيان، ومختلف الحالات!! أم (المدرس) الذي يعيش بين طلابه ومشاكلهم؟!.
وهناك الكثير من القضايا والأمور.. الثقافية والاجتماعية… هي بحاجة إلى من يبحث لها عن حلول ومعالجات، فلا يجب أن يغفل نها الطلبة وكأنهم غير مسؤولين؛ خاصة إذا كانوا هم الأقرب إليها والأقدر على معالجتها.
ندرة الإنتاج الطكري لماذا؟
الراصد لحركة التأليف والنشر في مجتمعنا يلاحظ قلة إن لم نقل عدم وجود اهتمام لدى الطلبة في مجال (الكتابة والتأليف) من قبل الأكثرية. فالإنتاج الفكري لهم يكاد أن يكون شبه معدوم، اللهم إلا محاولات محدودة تعد بإصابع اليد الواحدة.
فهل ذلك لضعف في المستوى الثقافي والفكري؟
أم لعدم الثقة بالنفس، والخوف من الفشل حين الإقدام على العمل؟
وللإجابة، أقول: صحيح أن الكثير من الطلبة لا ينمون في أنفسهم كفاءة العطاء والإنتاج الثقافي والفكري.. فهم أساساً لا يمارسون عـادة القراءة التي أمر بها الشـرع المقدس، ليمارسـوا بالتالي عملية الكتابة التي هي الابن الشرعي (للقراءة)، ففاقد الشيء لا يعطيه
بالرغم من وجود تلك المشاهد الغير مبالية من قبل البعض إلا "إن الطلبة الذين يدرسون في الجامعات والكليات يبلغون سن الرشد، ويتمتعون بالنضوج والوعي، ويستطيعون أن يميزوا الخبيث من الطيب، والخير من الشر. وإن التعليم الذي يحصلون عليه بإمكانه كذلك أن يجعلهم يعرفون شخصياتهم إن أرادوا، ويشقون الطريق إلى الأمام إن نهضوا" (2).
فمن خلال معايشتي للوضع القائم في الجامعات ولقائي بشريحة لابأس بها من الطلبة، رأيتُ مجموعة تحمل مستوى ثقافياً ونضجاً فكرياً؛ فلا تنقصهم الكفاءة العلمية، ولا هم يعيشون الضعف الثقافي والفكري، إلا أن بعضهم يفتقرون للثقة بأنفسهم وقدراتهم العلمية، فهم يخافون من الفشل حين الإقدام على العمل!!
فالبعض منهم يكتب المقالات والبحوث الجيدة إلا أنه إما يحتفظ بها لنفسه في الغالب! أو يوزعها على بعض معارفه، ولا يفكر في طباعتها ونشرها! وبالتالي ليستفيد منها أبناء المجتمع، وربما يكون من جملة الأسباب هو خوفه من (الانتقاد لا النقد) الذي سوف يتعرض له من قبل بعض رجالات المجتمع الذين أبدعوا في فن التثبيط!
وهذه في الواقع حالة غير صحية، فـ (إذا هبت أمراً فقع فيه!) كما يقول الإمام علي (عليه السلام). فيفترض أن يكون لدى الطالب إقدام وشجاعة ولا يحسن فيه أبداً التردد والخوف وعـدم الثقة بالنفس.
وليتساءل: هل أن الآخرين أفضل منه ؟
أم أنهم يمتلكون عقولاً تختلف عن عقله؟
فإننا على الصعيد العربي والإسلامي نلاحظ أن الكثير ممن تخرجوا من الجامعات قد أثروا المكتبات بإنتاجهم الثقافي والفكري، وهي مزدحمة بكتبهم وإنتاجهم المتواصل، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:
( 1 ) مالك بن نبي: مفكر إسلامي مشهور، عاش في الفترة ما بين 1905 ـ 1973م في الجزائر، ولقناعته الراسخة وإحساسه العميق بأهمية وفاعلية العمل الفكري استقال في عام 1967م من منصبه، حيث كان مديراً للتعليم ليتفرغ للعمل الفكري، ويعطي من جهده الخلاّق خدمة لهذا الحقل ذي الأثر الواضح في نهضة أي أمة من الأمم في بناء الحضارة (3).
( 2 ) محمد إقبال: "ولد في البنجاب شمال الهند سنة 1873م، ووافاه الأجل في 21 أبريل من عام 1937م، وقد تميز بموهبة عالية في أدب الشعر وولع بالفلسفة ونصب عمله في الميدان الثقافي اعتقاداً منه بضرورة التجديد الثقافي والتركيز على الفكر، فيقول: إننا نحن المسلمين نواجه عملاً ضخماً، إن واجبنا أن ننظر في الإسلام من جديد بصفته نظاماً فكرياً من غير أن نقطع صلتنا عن الماضي " (4).
وغيرهم الكثير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
•·.·´¯`·.·• (الطالب الجامعي والمسؤولية الفكرية) •·.·´¯`·.·•
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المستقبل :: الفئة الأولى :: منتدى التعليم-
انتقل الى: